حذّرت المدّعية العامّة الإسرائيليّة غالي باهاراف-ميارا، من تراجع الدّيمقراطيّة في إسرائيل في ظلّ حكومة ​بنيامين نتانياهو​، لا سيّما في ما يتعلّق باستقلال القضاء وتجاهُل السّلطة التنفيذيّة لأحكام القضاء.

وأشار، في مؤتمر لنقابة المحامين في إسرائيل في إيلات، إلى أنّ "مع اقتراب نهاية ولاية الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) الحاليّة، بدأت سباقات للقضاء على المؤسّسات الدّيمقراطيّة". ولفتت إلى مشروعي قانون قيد البحث حاليا في الكنيست، يهدف الأول إلى الحدّ من صلاحياتها من خلال استحداث منصب شبيه له يُسمّي شاغله وزير العدل. أما مشروع القانون الثاني فيهدف إلى منح وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير مزيداً من الصلاحيات. وندّدت باهاراف-ميارا أيضا بما وصفته تجاهل الحكومة لأحكام المحكمة العليا.

وقالت "في وقت تدعو الحكومة إلى عدم الامتثال لأحكام القضاء، لن يكون اليوم الذي ينظر فيه الجمهور إلى حكم المحكمة على أنه غير مُلزِم، بعيدا".

وكانت باهاراف-ميارا تشير جزئيا إلى امتناع الحكومة عن تنفيذ التجنيد الإلزامي لليهود المتشددين (الحريديم) في إسرائيل الذين كانوا حتى وقت قريب معفيين من الخدمة في الجيش.

وطعنَت المحكمة العليا في إسرائيل مرارا في هذا الإعفاء خلال السنوات الأخيرة، وانتهى الأمر بحكم صدر عام 2024 يُلزم الحكومة بتجنيد الرجال من أعضاء الحريديم. غير أن نتنياهو يعتمد على دعم الأحزاب الدينية واليمينية المتشدّدة للحفاظ على حكومته.

وقالت باهاراف-ميارا "لا يمكن، من الناحية القانونية، التعامل مع وضع من جهة تزيد فيه الحكومة عبء الخدمة على مَن يخدمون، بينما تسمح من جهة أخرى بالتملّص الجماعي من التجنيد، بل إن البعض قد يقول إنها تشجّعه".